التحول الرقمي متاهة لشركات الاتصالات؟ ليس بعد اليوم!

نحن نشهد اليوم ثورة رقمية تجتاح العالم، جالبة معها فرصا كثيرة لجميع الصناعات- وخصوصا: قطاع الاتصالات (Telecommunications). يمكن لشركات الاتصالات تسخير القدرات الرقمية والتكنولوجية التي تجلبها الثورة الرقمية للوصول إلى مكانة التميُز التشغيلي (Operational Excellence) والتي تنعكس على زيادة المرونة والخفة في كافة العمليات، وكذلك أتمتة (Automation) جميع الأنشطة والعمليات التجارية مما يوفر تجربة خدمية أفضل للزبائن وبتكاليف أقل للشركات. كل ذلك سينعكس بشكل إيجابي على قدرة الشركة على اكتساب العملاء، وزيادة ولائهم ومدة انتسابهم للشركة، و بالتالي ضمان الإيرادات المستقبلية. بل يمكن أيضا لشركات الاتصالات اغتنام هذه الثورة الرقمية للسّعي وراء آفاق تجارية جديدة تتعدى كونها مجرد مزود لخدمات الاتصالات الاعتيادية (مكالمات صوتية، رسائل قصيرة، وإنترنت).

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم

دروس من المحيط في أهمية مرونة الفريق

تعتبر كُرة الطُعم (أو Bait Ball) من أحد أكثر الظواهر الطبيعية إثارةً وجمالًا؛ حيث تتشكل أسماك السّردين على شكل كرة تتحرك بمرونة وتناغم تام، وذلك على الرغم من عدم وجود أي توجيه أو قيادة موحدة لها. هذا سلوكٌ غريزي محفور في الحمض النووي لأسماك السردين، تلجأ إليه عندما تواجهها الكائنات المفترسة. يتأسس هذا السلوك على المبدأ الذي يقول أن فرصة نجاة سمكة السردين من الموت ستكون أعلى بكثير إذا ظلت السمكة متلاحمة مع الجماعة. وبالفعل، في كثير من الأوقات تيأس المفترسات من المطاردة، بدون أن تتذوق قطعة سمكة واحدة!

shark baitball 3

ولكن بمجرد أن يكبر حجم كرة السردين فإنها تصبح ملفتةً للانتباه و مستهدفة من عدة فصائل -في آنٍ واحد- ومنها أسود البحر، التونة، الدلافين، القروش، أسماك المرلين (Sailfish)، القروش، بل حتى والحيتان! حينها، تبدأ الكرة بالتفتت والتلاشي تحت وطأة الهجوم المُركز والمُوحد من هذه الفصائل البحرية الفتاكة. وعند اقتراب الكرة من سطح البحر، تكون طيور النورس، وغيرها من بعض الطيور الغطاسة، في الانتظار حتى تساهم في القضاء على الكرة حتى آخر سمكة!

لا يمكنني إخفاء شعوري بالأسف على أسماك السردين، ألا أن هناك دروسًا هامة في أهمية مرونة الفريق يمكننا أن نتعلمها من هذه الملحمة- دروسٌ سيكون لها دور محوري في النجاة من المنافسة الشديدة على البقاء في المحيط الأحمر!

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم

هل بدأت تأتي الرياح بما تشتهي سفن شركات الاتصالات؟

إنها قصة معروفة جيدًا، تم كتابتها وتحليلها لسنواتٍ عديدة- إنها عن التهديد الذي يواجه شركات الاتصالات (أي المُشغِلات) بسبب ظهور شركات خدمات الإنترنت (ويُشار إليها بالإنجليزية: Over-The-Top، أو اختصارًا OTT). استنادًا لتقرير من Juniper Research فإن "هجرة المستخدمين من المكالمات الصوتية والرسائل القصيرة التي توفرها شركات الاتصالات إلى خدمات التواصل عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي سوف يُكبِد شركات الاتصالات خسائرًا قد تصل إلى 104 مليار دولار هذه السنة- وهو ما يوازي 12٪ من أرباحها".

ومن جهة أخرى فإن شركات الاتصالات ليست مستهينة بهذا التهديد وذلك بفضل استراتيجيات التحول الرقمي التي أصبحت تؤتي ثمارها. فقد بدأت في الهجوم المعاكس من خلال بناء تطبيقات وخدمات الإنترنت الخاصة بها، ناهيك عن بناء المنصات التجارية التي لطالما تغنّى بأهميتها المحللون في مجال التكنولوجيا.

خلال مؤتمر Mobile World Congress (MWC) لسنة 2018، قامت ثلاث شركات اتصالات مختلفة بمشاركة استراتيجياتها للهجوم المعاكس ضد شركات خدمات الإنترنت (OTTs). والمثيرُ للاهتمام فعلًا هو أن الاستراتيجيات التي تتبعها هذه الشركات الثلاث مختلفة بشكلٍ جذري.

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم